الشيخ محمد تقي التستري
32
النجعة في شرح اللمعة
فقال : حيضتان أو شهران حتّى تحيض ، قلت : فإن توفّى عنها زوجها ؟ فقال : إنّ عليّا عليه السّلام قال في أمّهات الأولاد : لا يتزوّجن حتّى يعتددن أربعة أشهر وعشرا وهنّ إماء » . ( الفصل الخامس في نكاح الإماء : ) ( لا يجوز للعبد ولا للأمة أن يعقدا لأنفسهما إلَّا بإذن المولى أو إجازته ) ( 1 ) ويكفي في إجازته سكوته مع علمه لما يأتي من خبري معاوية بن وهب وخبر أبان بل ، ولو لم يرض ولم يقل له : لم أقبل ، بل قال له طلَّق ، لأنّ قوله طلَّق فيه دلالة التزاميّة على رضاه بالعقد ، ويأتي خبر عليّ بن جعفر في ذلك ، وروى الكافي ( في باب المملوك يتزوّج بغير إذن مولاه ، 119 من نكاحه ) « عن عبد الله بن سنان ، عن الصّادق عليه السّلام : لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلَّا بإذن مولاه » . وعن زرارة ، عن الباقر عليه السّلام : سألته عن رجل تزوّج عبده بغير إذنه فدخل بها ثمّ اطَّلع على ذلك مولاه إن شاء فرّق بينهما وإن شاء أجاز نكاحهما فإن فرّق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلَّا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا فإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الأوّل ، فقلت لأبي جعفر عليه السّلام : فإنّ [ في ظ ] أصل النكاح كان عاصيا ؟ فقال أبو جعفر عليه السّلام : إنّما أتى شيئا حلالا وليس بعاص للَّه إنّما عصى سيّده ولم يعص الله ، إنّما ذلك ليس كإتيان ما حرّم الله عزّ وجلّ عليه من نكاح ، في عدّة وأشباهه « ورواه الفقيه في ما يأتي . و « عنه ، عنه عليه السّلام : سألته عن مملوك تزوّج بغير إذن سيّده ؟ فقال : ذاك إلى سيّده إن شاء أجازه ، وإن شاء فرّق بينهما ، قلت : أصلحك الله إنّ الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعيّ وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا يحلّ إجازة السيّد له ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : أنّه لم يعص الله إنّما عصى سيّده ، فإذا أجازه فهو له جائز » . قلت : ومن الخبرين يظهر لك ما في قول من نقل عنه الشّارح بأنّ